الشيخ أحمد الصاوي المصري
54
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
فَرِيضَةً نصب بفعله المقدر مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بخلقه حَكِيمٌ ( 60 ) في صنعه فلا يجوز صرفها لغير هؤلاء ولا يمنع صنف منهم إذا وجد فيقسمها الإمام عليهم على السواء وله تفضيل بعض آحاد الصنف على بعض وأفادت اللام وجوب استغراق أفراده لكن لا يجب على صاحب المال إذا قسم لعسره بل يكفي إعطاء ثلاثة من كل صنف ولا يكفي دونها كما أفادته صيغة الجمع وبينت السنة أن شرط المعطى منها الإسلام وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا وَمِنْهُمُ أي المنافقين الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ بعيبه وبنقل حديثه وَيَقُولُونَ إذ نهوا عن ذلك لئلا يبلغه هُوَ أُذُنٌ أي يسمع كل قيل ويقبله فإذا حلفنا له أنا لم نقل صدقنا قُلْ هو أُذُنٌ مستمع خَيْرٍ لَكُمْ لا مستمع شر يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ يصدق لِلْمُؤْمِنِينَ فيما أخبروه به لا لغيرهم واللام زائدة للفرق بين إيمان التسليم وغيره وَرَحْمَةٌ بالرفع عطفا على أذن والجر عطفا